قصة نبي الله موسي (عليه السلام)

موسى يتزوج من ابنة شعيب

قام شعيب بالعرض على موسى أن يزوجه بنته في مقابل أن يقوم برعاية الغنم لمدة 8 سنوات، وإذا كان موسى أمينًا وأكمل الرعاية 10 سنوات، فسيكون ذلك فضل منه على شعيب فوافق موسى على العرض.

أكمل موسى سنوات رعاية الغنم العشر، ثم طلب من شعيب أن يأخذ زوجته ويرحلا من البلد إلى بلد أخرى، فلبى شعيب ندائه، وأكرمه وأعطى له بعض غنمه، وودع موسى وابنته.

في طريق موسى وزوجته وصل إلى جبل الطور في سيناء؛ فأقام فيها الخيام، وذات ليلة بينما هو وزوجته نائمين في الخيمة، رأى موسى نارًا فوق الجبل، فأراد موسى أن يذهب ليأتي بشعلة نار منها؛ حتى يشعلون منها الحطب، ويتدفئون من البرد، فقال لزوجته أن تنتظر حتى يحضر النار ويأتي.

عندما وصل موسى إلى مكان النار؛ لم يجد شئ، فتعجب أشد العجب، وفجأة سمع موسى صوتا يناديه قائلا ” إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طوي –  وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى – إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي”.


قصة نبي الله موسي (عليه السلام)

فرار موسى إلى مدين:

لم يجد موسى مفرًا سوى الهروب إلى الصحراء، وأخذ يمر على البلاد حتى قادته قدماه إلى أرض مدين، حتى نال منه التعب وأصابه الجوع الشديد، فجلس عند بئر يقوم الناس بسقاية أغنامهم منه.

رأى موسى فتاتين يقفان مع أغنامهم بعيدًا عن البئر، والناس ينتظرون حتى يقوموا بسقاية أغنامهم؛ فقام موسى من مكانه وذهب إليهم وسألهم، لماذا لا يقومان بسقاية أغنامهم كما يفعل باقي الناس؟

أجابت الفتاتان أنهما يخجلان من الدخول وسط الرجال والتزاحم معهم، من أجل سقاية أغنامهم، ويفضلان الانتظار حتى ينتهي باقي الناس، ويكون المكان فارغًا لهم، وأن أبيهم رجلا كبيرًا في السن لا يستطيع رعاية الأغنام؛ فهما يقومان برعايتهم بدلا منه.

أخذ منهم موسى الأغنام وتقدم وسط الناس، وقام بسقايتهم، فقامت الفتاتان بشكر موسى على ما فعله من أجلهم، وذهبتا إلى منزلهما.

بعد قليل جاءت إحدى الفتاتان إلى موسى وهي تنظر إلى الأرض حياءًا وخجلًا، وقالت له إن أبيها يريد مقابلته ليشكره على ما فعله مع ابنتيه، فذهب معها إلى بيت أبيها.

أخبر موسى والد الفتاتين عن قصته، وكان اسمه شعيب، فطمأنه أنه في أمان في هذه البلد وأنه بعيد عن مكان فرعون وقومه، أشارت إحدى الفتاتين على أبيها أن يقوم باستئجار موسى لرعاية الغنم، فهو رجل قوي وأمين.

الطالب عبدالله علي رسمي

قصة نبي الله موسي (عليه السلام)

موسى يقتل مصريًا

ذات يوم بينما كان موسى يمشي في المدينة، رأى شجارًا بين رجل من بني إسرائيل، ورجل من المصريين، فلما استغاث به قريبه من بني إسرائيل؛ أغاثه موسى وضرب المصري ضربة، طرحته أرضًا ومات في الحال.

خاف موسى أن يعرف فرعون وقومه بأنه قتل المصري، فلم يعود إلى القصر بل ذهب في أنحاء المدينة، حتى وجد نفس الرجل من بني إسرائيل الذي أغاثه، يتشاجر مع مصري آخر ويطلب العون من موسى.

كان موسى على وشك أن يضرب المصري حتى فاجأه المصري قائلًا: أتريد أن تقتلني كما قتلت المصري أمس، فأدرك موسى أن الناس قد علموا بما فعله، وجاء رجلا وأخبر موسى أن هناك جماعة من المصريين، علموا أنه قتل المصري؛ فاتفقوا على قتل موسى.


قصة نبي الله موسي (عليه السلام)

فرعون يتخذ موسى ابنًا له:

فرعون يتخذ موسى ابنا له

كانت زوجة فرعون لا تلد فلما أخذ الخدم إليها الرضيع في الصندوق؛ فرحت به وطلبت من زوجها فرعون أن يتخذاه ولدًا لهم، فوافق على ذلك، وطلبت زوجة فرعون أن يأتوا بمرضعة لكي ترضع الطفل.

حزنت زوجة فرعون وكذلك فرعون لما رأيا الطفل لا يقبل الرضاعة من أي مرضعة، وأنه يبكي جوعًا، فاحتارا ماذا يفعلان له، حتى تحدثت أخت موسى الخادمة، ولا أحد يعرف أنها أخته، وقالت إنها تعرف مرضعة جيدة تصلح له.

جاءت أم موسى لترضعه، فلما رأت ابنها رفرف قلبها، وحاولت منع نفسها من البكاء، وأخذت الطفل وأرضعته، وللمفاجأة استجاب الطفل لها مما أسعد زوجة فرعون كثيرًا.

مرت الأيام وكبر موسى وأصبح شابًا ناضجًا، وكان الكل يعاملونه بأنه ابن الملك، ولكنه في قرارة نفسه يعرف أنه ليس ابنه، بل هو فتى من فتيان بني إسرائيل.


قصة نبي الله موسي (عليه السلام)

قصة موسى وفرعون

قصة موسى وفرعون

تولى فرعون حكم مصر وكان ظالمًا طاغيًا يخشاه الناس، ولا يستطيع أحد عصيان أوامره، ولما رأى فرعون أن أعداد بني إسرائيل تزداد يوما بعد يوم، وأنهم أصبحوا أغنياء يمتلكون الأراضي؛ أصدر فرعون أوامره بسلب تلك الأملاك والأراضي منهم.

لم يكتف فرعون بذلك، بل أمر أن يتم قتل أي مولود ذكر يولد لبني إسرائيل، وكان ذلك بسبب سماع فرعون من حاشيته أنه هناك ذكرًا من بني إسرائيل، سيأخذ منه الحكم ويصبح حاكمًا لمصر بعده ذات يوم.

في ذلك الوقت ولد موسي عليه السلام، وخافت عليه أمه كثيرًا واحتارت أين تخفيه عن أعين فرعون وجنوده، فهم إذا رأوه سيقتلونه على الفور.

جاءتها فكرة إلهاما من الله سبحانه وتعالى، أن تصنع صندوقًا من الخشب وتضع فيه المولود، وتلقي به في البحر، وتغلبت على قلبها ووضعت صغيرها في الصندوق، وألقته في البحر وأمرت أخته أن تراقبه وتعطيها الخبر.

أراد الله سبحانه وتعالي أن يأخذ التيار صندوق موسى ليذهب به إلى شاطئ قصر فرعون، وعندما رأى الخدم الصندوق التقطوه من البحر، وأخذوه إلى قصر فرعون.

ورأت أخت موسى ما حدث وذهبت إلى أمها لتخبرها بذلك، ولحسن الحظ كانت أخته تعمل خادمة في قصر فرعون؛ فأمرتها أمها أن تذهب وتعرف ما سيحدث لأخيها.


تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ