
قصة موسى وفرعون
تولى فرعون حكم مصر وكان ظالمًا طاغيًا يخشاه الناس، ولا يستطيع أحد عصيان أوامره، ولما رأى فرعون أن أعداد بني إسرائيل تزداد يوما بعد يوم، وأنهم أصبحوا أغنياء يمتلكون الأراضي؛ أصدر فرعون أوامره بسلب تلك الأملاك والأراضي منهم.
لم يكتف فرعون بذلك، بل أمر أن يتم قتل أي مولود ذكر يولد لبني إسرائيل، وكان ذلك بسبب سماع فرعون من حاشيته أنه هناك ذكرًا من بني إسرائيل، سيأخذ منه الحكم ويصبح حاكمًا لمصر بعده ذات يوم.
في ذلك الوقت ولد موسي عليه السلام، وخافت عليه أمه كثيرًا واحتارت أين تخفيه عن أعين فرعون وجنوده، فهم إذا رأوه سيقتلونه على الفور.
جاءتها فكرة إلهاما من الله سبحانه وتعالى، أن تصنع صندوقًا من الخشب وتضع فيه المولود، وتلقي به في البحر، وتغلبت على قلبها ووضعت صغيرها في الصندوق، وألقته في البحر وأمرت أخته أن تراقبه وتعطيها الخبر.
أراد الله سبحانه وتعالي أن يأخذ التيار صندوق موسى ليذهب به إلى شاطئ قصر فرعون، وعندما رأى الخدم الصندوق التقطوه من البحر، وأخذوه إلى قصر فرعون.
ورأت أخت موسى ما حدث وذهبت إلى أمها لتخبرها بذلك، ولحسن الحظ كانت أخته تعمل خادمة في قصر فرعون؛ فأمرتها أمها أن تذهب وتعرف ما سيحدث لأخيها.