قصة نبي الله موسي (عليه السلام)

فرار موسى إلى مدين:

لم يجد موسى مفرًا سوى الهروب إلى الصحراء، وأخذ يمر على البلاد حتى قادته قدماه إلى أرض مدين، حتى نال منه التعب وأصابه الجوع الشديد، فجلس عند بئر يقوم الناس بسقاية أغنامهم منه.

رأى موسى فتاتين يقفان مع أغنامهم بعيدًا عن البئر، والناس ينتظرون حتى يقوموا بسقاية أغنامهم؛ فقام موسى من مكانه وذهب إليهم وسألهم، لماذا لا يقومان بسقاية أغنامهم كما يفعل باقي الناس؟

أجابت الفتاتان أنهما يخجلان من الدخول وسط الرجال والتزاحم معهم، من أجل سقاية أغنامهم، ويفضلان الانتظار حتى ينتهي باقي الناس، ويكون المكان فارغًا لهم، وأن أبيهم رجلا كبيرًا في السن لا يستطيع رعاية الأغنام؛ فهما يقومان برعايتهم بدلا منه.

أخذ منهم موسى الأغنام وتقدم وسط الناس، وقام بسقايتهم، فقامت الفتاتان بشكر موسى على ما فعله من أجلهم، وذهبتا إلى منزلهما.

بعد قليل جاءت إحدى الفتاتان إلى موسى وهي تنظر إلى الأرض حياءًا وخجلًا، وقالت له إن أبيها يريد مقابلته ليشكره على ما فعله مع ابنتيه، فذهب معها إلى بيت أبيها.

أخبر موسى والد الفتاتين عن قصته، وكان اسمه شعيب، فطمأنه أنه في أمان في هذه البلد وأنه بعيد عن مكان فرعون وقومه، أشارت إحدى الفتاتين على أبيها أن يقوم باستئجار موسى لرعاية الغنم، فهو رجل قوي وأمين.

الطالب عبدالله علي رسمي

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ