موسى والسحرة:

اجتمع السحرة في اليوم المقرر، وكان فرعون قد وعدهم بمكافئات وهدايا عظيمة، إن تفوقوا على موسى في السحر، ثم بدأ العرض فسألوه من يبدأ، فقال موسى ابدءوا أنتم.
قام السحرة بإلقاء العصية فأصبحت ثعابين كبيرة وصغيرة تتلوى على الأرض، فخاف موسى في نفسه، فأوحى له الله (قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى (68) وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى)
فألقى موسى عصاه؛ فأصبحت ثعبانًا كبيرا التهم كل الثعابين التي على الأرض، مما أفزع الناس، ثم مد موسى يده إلى الثعبان؛ فعاد عصا مرة أخرى، وأدرك السحرة أن موسى ليس ساحرًا، بل هو رسول من الله بعثه الله بالمعجزات.
قالت السحرة في نفس واحد، أنهم آمنوا بالله وبرسوله، وخروا ساجدين على الأرض، مما أغضب فرعون أشد الغضب، وهددهم بالتعذيب، وأنه سيقطع أيديهم وأرجلهم ويصلبنهم على الشجر جزاءًا بما فعلوا.
لم يخاف السحرة من تهديد فرعون لهم وقالوا له افعل ما تريد؛ فنحن نخشى الله ونريد الآخرة ولا نريد الحياة الدنيا، وبدأ فرعون في تعذيبهم، فغضب الله عليه وأرسل عليهم فيضًانا من النيل أغرق المزارع والبيوت.
الطالب عبدالله علي رسمي